الحاج سعيد أبو معاش

240

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال الله تبارك وتعالى : لأُعذِّبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليسَ مني وان كانت الرعيّة في نفسها برّة ، ولأرحمنَّ كلّ رعية دانت بإمامٍ عادلٍ مني وإن كانت الرعية في نفسها غير برّة ولا تقيّة ، ثم قال : يا علي أنت الأمام والخليفة بعدي ، حربُك حربي وسلمك سلمي ، وأنت أبو سبطيّ وزوج ابنتي ، ومن ذرِّيتك الأئمة المطهّرون ، فأنا سيّد الأنبياء وأنت سيّد الأوصياء ، وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ولولانا لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا الأنبياء ولا الملائكة . قال : قلت : يا رسول الله فنحنُ أفضلُ أم الملائكة ؟ قال : يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الأرض ، وخير من الملائكة المقرّبين ، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده ؟ فبنا عرفوا الله وبنا عبدوا الله ، وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله . يا علي أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا مِتُّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وستكون بعدي فتنة صماء صيلم ، يسقط فيها كل وليجةنأأيميبا وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك ، تحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، فكم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده . ثم أطرق مليّاً ثم رفع رأسه وقال : بأمي وأمي سميي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران ، عليه جيوب النور - أو قال : - جلابيب النور - يتوقّد من شعاع القدس ، كأني بهم آيس من كانوا ، نودي بنداءٍ يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين ، قلت : وما ذلك النداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب ، أوّلها : ألا لعنة الله على الظالمين ، والثاني : أزفت الآزمة ، والثالث : يرون بدناً بارزاً مع قرن الشمس ، ينادي : ألا أن الله قد بعث فلان بن فلان حتّى ينسبه إلى عليّ عليه السلام فيه هلاك الظالمين ،